ما هي التقنيات الأساسية التي يتكون منها الجيل الخامس؟

  تكنولوجيا المعلومات لا توجد تعليقات

يعتمد الجيل الخامس على تقنية تسمى “تعدد الإرسال المتعامد بتقسيم التردد” (OFDM)، وهي طريقة لتعديل إشارة رقمية عبر عدة قنوات مختلفة لتقليل التداخل. يستخدم الجيل الخامس الواجهة الهوائية من “الجيل الخامس للواجهة الهوائية الجديدة” (5G NR) جنبًا إلى جنب مع مبادئ “تعدد الإرسال المتعامد بتقسيم التردد”. يستخدم الجيل الخامس أيضًا تقنيات عرض النطاق الترددي الأوسع مثل 6 جيجاهرتز الفرعية والأمواج المليمترية (mmwave). وقد ابتكرتها مجموعة شراكة الجيل الثالث (3GPP).

شبكة الجيل الرابع “تطور طويل الأمد” (4G LTE) استخدمت تقنية “تعدد الإرسال المتعامد بتقسيم التردد”، وتعمل شبكة الجيل الخامس على نفس المبدأ لكن استخدامها “للواجهة الهوائية الجديدة من الجيل الخامس” لتعزيز “تعدد الإرسال المتعامد بتقسيم التردد” وفَّر درجة أعلى بكثير من المرونة وقابلية التوسع. هذه التقنيات المستخدمة في شبكات الجيل الخامس تمكن الأخيرة من ربط عدد أكبر من الناس والأشياء وحالات استخدام مختلفة.

يعتبر “تعدد الإرسال المتعامد بتقسيم التردد” (OFDM) نموذج متطور عن “التردد بالتقسيم” (FDM) الذي كان يستخدم سابقاً، حيث أنه وفي تقنية “التردد بالتقسيم” فإن أكثر من مستخدم يتشاركون في نفس حلقة الوصل عبر تقسيم النطاق الترددي إلى قنوات فرعية غير متداخلة. وليتم عدم التداخل يتم فصل القنوات الفرعية بنطاق تردد ضيق بحيث أن كل إشارة تنتقل باستقلالية وبحيث تنتقل جميع الإشارات في نفس الوقت وبدون أن تتداخل الإشارة ببعضها البعض.

الشكل الأعلى يصف تعدد الإرسال المتعامد والشكل في الأسفل يصف التردد بالتقسيم

أما في تقنية “تعدد الإرسال المتعامد بتقسيم التردد” فإن القنوات الفرعية تكون متشابكة ولا يوجد فصل بينها، أي أن القنوات الفرعية تبدو في الحقيقة متداخلة على نفس النطاق الترددي المتاح. ولهذا فإن تقنية “تعدد الإرسال المتعامد بتقسيم التردد” تسمح بنقل بيانات أكثر من “التردد بالتقسيم”.

لكن كيف يتم منع التشويش بين القنوات الفرعية المتداخلة في تقنية “تعدد الإرسال المتعامد بتقسيم التردد”؟

تقنية التعامد الموجوده في النظام تجعل كل قناة فرعية تعمل باستقلالية وبدون تشويش أو تداخل مع بعضها البعض. في حالة وجود ثلاثة إشارات متداخلة كما في الشكل بالأسفل، فإنه عند قمة أي إشارة من الثلاث إشارات تكون الإشارات الأخرى في نقطة الصفر. وبهذا عن المستقبل سيقوم بتفريق الإشارات بناءً على خاصية التعامد التي ذكرناها.

كما هو واضح في الشكل فإن الإرسال المتعامد يجمع الإشارات بحيث أن كل قمة إشارة يقابلها صفر لأي إشارة أخرى تشاركها نفس النطاق التردد.

تم تصميم الجيل الخامس ليس فقط لتقديم خدمات النطاق العريض للأجهزة المحمولة بشكل أسرع وأفضل مقارنة بـالجيل الرابع، ولكن هذه التقنية تمكن من التوسع في مجالات خدمات جديدة مثل الاتصالات ذات المهام الحرجة وربط إنترنت الأشياء الهائل. يتم تمكين ذلك من خلال العديد من تقنيات تصميم الواجهة الهوائية الجديدة من الجيل الخامس (5G NR)، مثل تصميم الإطار الفرعي المبني على “ازدواج تقسيم الوقت” (TDD).

تقنية ازدواج تقسيم الوقت تمكن من استخدام تردد واحد وبالتناوب بين تحميل البيانات وتنزيلها عبر الزمن. وبهذه الطريقة يمكن تغيير النسبة بين التحميل والتنزيل على الشبكة ديناميكيًا، اعتمادًا على ما إذا كان يلزم إرسال المزيد من البيانات أو استلامها.

المراجع

اترك تعليقاً