لغة الجسد

  ثقافة لا توجد تعليقات

مقدمة :

   هي الأفعال التي تصدر من الناس عن طريق أجسادهم أو حتى التعبيرات والتصرفات الجسدية مهما كانت سواء بالإيماءات أو تحريك أعضاء الجسم بصورة معينة. 

بداية علم لغة الجسد :

   تم التعرف على لغة الجسد من قبل الأوائل من الأغريق أو الرومان والعلماء أمثال أرسطو وتوصلوا لأهمية لغة الجسد في التواصل البصري وتأثير هذه التصرفات على أساليب الخطابة والإقناع، أن دراسة هذا العلم يؤدي بصورة ما لتحسين خاصية هذه اللغة والتواصل مع الأفراد أو الجمهور بصورة جيدة تعبر بشكل تام عن ثقة الفرد أو العكس وعلى هذا تنعكس شخصيته وجوانبها وجل تصرفاته على الأخرين.

لماذا لغة الجسد مهمة :

   مهمة لأن الحركات التي نفعلها بأيدينا أو تلك النظرات وطريقة سيرنا في الطريق والكيفية التي نجلس بها تؤثر بشكل ما على مسار يومنا، فإذا كنا واثقين من أنفسنا ومن أفعالنا ستبدو هذه الثقة ظاهرة للعيان من خلال تصرفاتنا الجسدية والعكس كلما كانت الثقة بالنفس متدنية زادت التصرفات الجسدية الدالة على التوتر كمثال كلما كان الإنسان هادئ من داخله ستكون لغة جسده هادئة كذلك وطريقة تواصله البصري وكيفية تحدثه مع الناس تحدد بشكل حاسم مدى إنعكاس الثقة على لغة الجسد أما الأفعال الدالة على تدني ثقتنا بأنفسنا تظهر على أجسادنا عندما نسير بشكل متعرج أو بخطوات قصيرة على التوتر والقلق، أو تحركينا لأرجلنا عندما نكون جالسين وكذلك تجنب النظر في أعين الأخرين وتلعثمنا عند التحدث مع الأخرين وعلى جانب أخر يأخذ علم لغة الجسد حيزاً كبيراً في التحقيقات البوليسية أو مقابلات العمل وعند مخاطبتنا للجمهور في الندوات أو الإحتفالات بل وحتى عند محاولتنا التقرب من الأخرين.

الإيماءات الجسدية :

   نعم لكل هذه التصرفات التالية دور مهم في التعبير عن أنفسنا كمثال حركات اليدين ،كوضع اليدين فوق بعضها أو إدخاله في الجيب، تحريك اليدين بشكل متكرر عند التحدث ، التواصل البصري سواء بالنظر في أعين الطرف الأخر أو الإشاحة بالنظر بعيداً ، حركة الرجلين عند الجلوس ، طريقة المشي ، حك الأنف أو الأذن ، طريقة التحدث أو التعبير عن أنفسنا ، الهدوء أو التململ ، التعرق أو حك أعلى الوجه بصورة متكررة.

لغة الجسد الواثقة :

   تتمثل أهم نقاط الثقة بالنفس في حركات أجسادنا خلال كل أفعالنا ، يقول الكاتب دالي كارنجي المعروف بخبرته في فن إلقاء الحديث ” أن الشخص تظهر شخصيته الحقيقية تحت تأثير انفعالاته فيتصرف بطبيعية وعفوية  ، إن المتحدث المهتم بما يقول سيكون دوماً موضع اهتمام مستمعيه”.

   أستمع وشاهد تسجيلات لمعظم الفلاسفة أو الأدباء ومدربي التنمية البشرية أمثال “إبراهيم الفقهي” ، “توني روبنز “ ، “أحمد قدوس”، “سلطان العصيمي “، وأنظر كيف يتحدثون ويتفاعلون مع الجمهور من حولهم وتمعن في لغة أجسادهم لأن لها الدور الأكبر في إيصال رسائل مهمة للجمهور وكلما كانت الثقة بالنفس مرتفعة ستتحل بالهدوء والسكينة بينما أنت تتحدث ، تجنب التصنع أو التكلف في الحديث وكن على طبيعتك ثم أستغل نقاط قوتك في إبراز شخصيتك الحقيقية، أعمل على نقاط ضعفك لتحويلها لنقاط قوة ، لا أحد يتمتع بالجاذبية الكاملة لكن لكل منا طريقته الخاصة في التعبير عن نفسه وللغة أجسادنا النصيب الأكبر في هذا التعبير.

لغة الجسد المرتبكة :

   للتنشئة دور في خلق الإرتباك الذي يصيبنا فيظهر على شكل تصرفات تجعلنا محرجين أو نحن نعتفد ذلك لأن الإرتباك ، يترجم من خلال تفاعل الجسد مع المحيط من حولنا فيجعلنا نقع في فخ الثقة المتدنية وكما أن للشخص الواثق من نفسه نقتط قوة وضعف فهذا الامر ينطبق أيضاً على من يعاني من تدني في الثقة بالنفس، فإذاً كل ما عليك فعله هو التمرن والتعود على التحدث بثقة ودون أي خوف وملاحظة لغة جسدك عندما تتحدث لتدوين ملاحظات تعينك على حل المشكلة ، كمثال راقب نفسك عند مرورك بموقف يحتم عليك التحدث بصوت عالي وراقب أيضاً حركات يديك أو نبرتك وكيف تتواصل بصرياً بينما أنت تتحدث وقس على هذه الملاحظات نقاط الضعف للعمل على حلها.

مفاتيح الثقة بالنفس :

   ” لغة الجسد السلاح الأول للفرد في مواجهة ما يخاف منه وجعله أكثر ثقة بما يفعل ” 

   يجب أن تعلم أولاً أن العنوان الرئيسي للشخصية الناجحة هي الكلمات!، نعم ما تكتبه أو تقوله يشكل نسبة عالية من شخصيتك، ولهذا إنعكاس كل هذا سيبدو في ثقتك بنفسك ولغة جسدك هي العنصر الثاني بعد الثقة وكلاهما يدل على الأخر فالمظهر البائن للجسد والإيماءات وحركات الجسد وطريقتنا في المخاطبة تقود لطريق واحد ومن هنا يكمن مفتاح الثقة ولا ترياق سحري لجعلك تكون ذو لغة جسد رائعة إلا عقلك، فإذا أزلت العائق الذي يخبرك بأنك أقل من الأخرين سيظهر هذا للعالم بأسره فأسأل نفسك بعد قراءة هذا المقال ، ماذا تعرف عن لغة الجسد!

المراجع :

TOASTMASTERS INTERNATIONAL ، الإيماءات “جسدك يتحدث”  “2009” ، الدليل رقم AR201. 

لغة الجسد “مدلول حركات الجسد وكيفية التعامل معها” تأليف “بيتر كليتون”  إعداد ” أ. مهند خيري ”  الرقم المتسلسل للكتاب “036506958”. 

اترك تعليقاً