عمر بن الخطاب وأبو سفيان في مالٍ وقيد

  حكايات وعِبر لا توجد تعليقات

أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين هو الذي أسس الدولة الإسلامية ووسع أركانها وجعل فيها المؤسسات المدنية. هذه إحدى القصص التي تبين شدَّة وعدلَ وحرصَ بن الخطاب ووُلاتهِ على مال المسلمين.

روى زيد بن أسلم عن أبيه قال:
بعث معاوية إلى عمر بن الخطاب وقد عيَّنه عمر بن الخطاب على ولاية الشام بعد وفاة أخيه يزيد ابن أبي سفيان بطاعون عمواس، بمالٍ وقيدٍ ( كَلَبشات). حيث كتب معاويةُ إلى أبيه أبي سفيان أن يُعطيَ المال والقيد إلى أمير المؤمنين عمر، وكتب إلى عمر رسالةً يقول فيها:
“إني وجدت في حصون الروم جماعةً من أسرى المسلمين مقيدين بقيود من حديد، أنفذت منها هذا ليراهُ أمير المؤمنين” وكانت العرب قبل ذلك تقيد بالقيد (الحَبل).

فخرج رسول معاوية من دمشق حتى قدم على أبي سفيان في المدينة المنورة بالمال والأدهم (القيد).
قال: فذهب أبو سفيان بالأدهم والكتاب إلى عمر واحتبس المال لنفسه. فلما قرأ عمر الكتاب،
قال: فأين المال يا أبا سفيان ؟ قال : كان علينا دين ومعونة، ولنا في بيت المال حق، فإذا أخرجتَ لنا شيئاً فما قاصصتنا به.
فقال عمر: أطرحوه في الأدهم حتى يأتي بالمال. فقيَّدوه بأساوِر الحديد التي أرسلها ابنه.

قال : فأرسل أبو سفيان من أتاه بالمال. فأمر عمر بإطلاقه من الأدهم.
قال : فلما قدم الرَّسول على معاوية
سأله معاوية : رأيتَ أمير المؤمنين أُعجب بالأدهم؟
فأجاب الرسول: نعم، وطرح فيه أباك.
قال: ولم؟
قال: جاءه بالأدهم وحبس المال،
قال: إي والله، والخطاب (والد عمر) لو كان لطرحه فيه!

المراجع

  • العقد الفريد، ابن عبد ربه الأندلسي.
  • من حياة الخليفة عمر بن الخطاب، عبد الرحمن أحمد البكري، ص352

اترك تعليقاً