جورج باباذوبولوس

  أعلام لا توجد تعليقات

يورغوس باباذوبولوس (باليونانية: Γεώργιος Παπαδόπουλος) مايو 1919 – 27 يونيو 1999. كان رئيس الانقلاب العسكري الذي وقع في اليونان في 21 أبريل 1967، ورئيس المجلس العسكري الذي حكم البلاد من عام 1967 إلى عام 1974. احتفظ بسلطته الديكتاتورية حتى عام 1973، عندما أطيح به من قبل شريكه في التآمر ديميتريوس إيوانيديس.

كان باباذوبولوس عقيدًا في سلاح المدفعية. خلال الحرب العالمية الثانية، قاوم في البداية الغزو الإيطالي عام 1940م، لكنه أصبح فيما بعد متعاونًا نشطًا مع المِحور في الكتائب الأمنية التي طاردت مقاتلي المقاومة اليونانية.

جورج باباذوبولوس أثناء استعداده لإلقاء خطاب إذاعي

بدايات حياته وعمله العسكري

ولد باباذوبولوس في إليوخوري، وهي قرية صغيرة في محافظة آخايا في مقاطعة بيلوبونيز لمعلم مدرسة محلي خريستوس باباذوبولوس وزوجته خريسولا. كان الإبن البكر ولديه شقيقان، كونستانتينوس وخارالامبوس. بعد أن أنهى دراسته الثانوية عام 1937، التحق بالأكاديمية العسكرية اليونانية، وأكمل برنامجها الذي امتد لثلاث سنوات في عام 1940.

تشير ملاحظات سيرته الذاتية، التي نُشرت ككتيب من قبل مؤيديه في عام 1980، إلى أنه درس الهندسة المدنية في البوليتكنيك لكنه لم يتخرج.

المقاومة والإذعان

خلال الحرب العالمية الثانية، عاصر باباذوبولوس الحرب ميدانياً جيث عمل كملازم ثانٍ في سلاح المدفعية اليوناني ضد كل من القوات الإيطالية والنازية الألمانية التي هاجمت اليونان في 6 أبريل 1941. وأثناء الاحتلال اللاحق لليونان من قبل ألمانيا النازية وإيطاليا وبلغاريا، عمل في “مكتب باتراس للأغذية” التابع للإدارة اليونانية تحت قيادة العقيد كوركولاكوس، الذي كان مسؤولاً عن تشكيل “الكتائب الأمنية” في باتراس التي “تلاحق” مقاتلي المقاومة اليونانية. كانت هذه وحدات عسكرية متعاونة أنشأتها الحكومة اليونانية العميلة بقيادة يوانيس راليس في عام 1943 لدعم قوات الاحتلال الألمانية. كانوا مدعومين من قبل اليمين المتطرف والعناصر الموالية للنازية، ولكن أيضًا من قبل بعض السياسيين الوسطيين الذين كانوا قلقين بشأن هيمنة الذراع العسكرية لجبهة التحرير الوطنية التي يهيمن عليها الشيوعيون باعتبارها المجموعة الرائدة في المقاومة اليونانية. كان من بين أعضاء الكتائب الأمنية ضباط سابقين في الجيش، وجنودًا مجندين إجبارياً، ومتعصبين من اليمين المتطرف ومنبوذين اجتماعيين، فضلاً عن الانتهازيين الذين اعتقدوا أن المحور سيفوز بالحرب.

في بداية عام 1944، غادر باباذوبولوس اليونان بمساعدة عملاء المخابرات البريطانية وذهب إلى مصر، حيث كان مقر الحكومة اليونانية في المنفى، وتمت ترقيته إلى رتبة ملازم أول. إلى جانب ضباط عسكريين يمينيين آخرين، بعد وقت قصير من تحرير البلاد، شارك في إنشاء منظمة إديا السرية اليمينية القومية في خريف عام 1944.

الطلاق بمرسوم

تزوج باباذوبولوس من زوجته الأولى، نيكي فاسيلياذي، في عام 1941. وأنجبا طفلان، ابن وابنة. ومع ذلك، واجه الزواج مشاكل أدى في النهاية إلى الانفصال. لكن الطلاق لا يصبح سارياً إلى بموافقة الزوجين حسب قوانين اليونان في ذلك الزمان. لمعالجة هذا الإشكال، وفي عام 1970 ، كرئيس لوزراء الديكتاتورية، أصدر باباذوبولوس مرسوماً بقانون طلاق لفترة محدوده حتى يتمكن من الحصول على الطلاق. بعد أن حقق الغرض منه، انتهى القانون في تلقائيًا. بعد الطلاق، تزوج باباذوبولوس من عشيقته القديمة ذيسبينا غاسباري في عام 1970، وأنجب منها ابنة.

مهنة ما بعد الحرب العالمية الثانية

تمت ترقيته إلى رتبة نقيب عام 1946، وفي عام 1949 ، خلال الحرب الأهلية اليونانية، إلى رتبة رائد. بعد التدريب في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في عام 1953، خدم في جهاز المخابرات اليوناني من 1959 إلى 1964 باعتباره جهة الاتصال الرئيسية بين جهاز المخابرات اليوناني وكبير عملاء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في اليونان، جون فاتسيز.

المُحاكمات والمِحَن: قضية بيلويانيس

كان باباذوبولوس أيضًا عضوًا في المحكمة العسكرية في المحاكمة الأولى للزعيم الشيوعي اليوناني المعروف نيكوس بيلويانيس، في عام 1951. وفي تلك المحاكمة، حُكم على بيلويانيس بالإعدام لارتكابه جريمة الانتماء إلى الحزب الشيوعي، الذي تم حظره في ذلك الوقت في اليونان بعد الحرب الأهلية اليونانية. لم يتم تنفيذ حكم الإعدام الذي صدر بعد هذه المحاكمة، ولكن تمت محاكمة بيلويانيس مرة أخرى في أوائل عام 1952، هذه المرة بتهمة التجسس المزعوم، بعد اكتشاف أجهزة الإرسال اللاسلكي التي استخدمها الشيوعيون اليونانيون السريون للتواصل مع القيادة المنفية للحزب في الاتحاد السوفيتي. في نهاية هذه المحاكمة، حُكم عليه بالإعدام وأُخذ على الفور وتم إطلاق النار عليه. لم يشارك باباذوبولوس في هذه المحاكمة الثانية. كانت محاكمات بيلويانيس مثيرة للجدل إلى حد كبير في اليونان، ويرى العديد من اليونانيين أنه، مثل العديد من الشيوعيين اليونانيين في ذلك الوقت، تم إطلاق النار على بيلويانيس بسبب معتقداته السياسية، وليس بسبب أي جرائم حقيقية. كانت المحاكمة أمام محكمة عسكرية بموجب قانون مكافحة التمرد اليوناني الذي سُن في وقت الحرب الأهلية اليونانية والذي ظل ساريًا على الرغم من انتهاء الحرب.

ارتقى إلى رتبة عقيد في الستينيات

في عام 1956، شارك باباذوبولوس في محاولة انقلاب فاشلة ضد الملك اليوناني بول. في عام 1958، ساعد في إنشاء مكتب الدراسات العسكرية، وهي سلطة مراقبة، تحت قيادة الجنرال جوجوسيس. ومن هذا المنصب نفسه انبثق الانقلاب الناجح لاحقًا في 21 أبريل 1967.

في عام 1964، تم نقل باباذوبولوس إلى فرقة مدفعية في تراقيا بموجب مرسوم صادر عن وزير دفاع حكومة اتحاد الوسط جاروفالياس. وفي يونيو 1965، قبل أيام من اندلاع الاضطرابات السياسية الكبرى المعروفة بأحداث يوليو، احتل عناوين الصحف الوطنية بعد اعتقال جنديين تحت إمرته وثمانية مدنيين يساريين من مستوطنات بالقرب من معسكره، بتهمة التآمر لتخريب مركبات الجيش بواسطة صب السكر في خزانات غاز المركبات. تم سجن العشرة وتعذيبهم، ولكن ثبت في النهاية أن باباذوبولوس نفسه قد خرب المركبات. كتب أندرياس بابانذريو في مذكراته أن باباذوبولوس أراد إثبات أنه في ظل حكومة اتحاد الوسط، ترك الشيوعيون أحرارًا فيه تقويض للأمن القومي. حتى بعد هذه الفضيحة، لم يتم تسريح باباذوبولوس من الجيش حيث عفا عنه رئيس الوزراء يورغوس بابانذريو . في عام 1967، تمت ترقية باباذوبولوس إلى رتبة عقيد.

انقلاب 21 أبريل 1967

في نفس العام، في 21 أبريل، قبل شهر من الانتخابات العامة ، قاد باباذوبولوس ، جنبًا إلى جنب مع زملائه من ضباط الجيش من الرتب المتوسطة ، انقلابًا ناجحًا، مستغلين الوضع السياسي المتقلب الذي نشأ عن الصراع بين الملك قسطنطين الثاني ورئيس الوزراء السابق المُسن يورغوس بابانذريو. استخدم باباذوبولوس قوته المكتسبة من الانقلاب لمحاولة إعادة هندسة المشهد السياسي اليوناني. باباذوبولوس وأعضاء المجلس العسكري الآخرون معروفون في اليونان بمصطلح “أبريلياني” (إبريل) ، في إشارة إلى شهر الانقلاب. أصبح مصطلح “أبريلياني” مرادفاً لمصطلح “ديكتاتوريو 1967-1974”.

نظام العُقداء

عين الملك قسطنطين حكومة جديدة كانت اسمياً برئاسة قونستانتينوس كولياس. ومع ذلك، منذ اليوم الأول، كان باباوذبولوس الرجل القوي للنظام الجديد. تم تعيينه وزيرًا للدفاع الوطني ووزيرًا للرئاسة في حكومة كولياس، وتعزز منصبه بعد الانقلاب المضاد الفاشل للملك في 13 ديسمبر، عندما حل محل كولياس كرئيس للوزراء. ولم يكتف بذلك، ففي 21 مارس 1972 ، رشح نفسه وصيًا على اليونان خلفًا لجورجيوس زويتاكيس.

تم تعذيب السجناء السياسيين بشكل عام، والشيوعيين بشكل خاص، ومن الأمثلة على التعذيب كان يتم الضرب المبرح، والعزل، ووفقاً لبعض المصادر، اقتلاع الأظافر.

كان باباوذبولوس ومجلسه العسكري يحاولون إقناع الرأي العام اليوناني بأن اليونان هي المريض وأن المجلس العسكري برئاسته هو الطبيب.

محاولة اغتيال

محاولة اغتيال فاشلة ضد باباذوبولوس ارتكبها ألكسندروس باناجوليس في صباح يوم 13 أغسطس 1968 ، عندما اقتيد باباوبولوس من مقر إقامته الصيفي في لاغونيسي إلى أثينا ، برفقة دراجاته النارية وسياراته الأمنية الشخصية. أشعل باناجوليس قنبلة عند نقطة على الطريق الساحلي حيث سيتعين على سيارة الليموزين التي تقل باباذوبولوس أن تبطئ ، لكن القنبلة فشلت في إيذاء باباذوبولوس. تم القبض على باناجوليس بعد بضع ساعات في كهف بحري قريب، حيث تم توجيه القارب الذي تم إرساله لمساعدته على الهروب بالمغادرة في وقت محدد ولم يتمكن من السباحة هناك بسبب التيارات البحرية القوية. بعد إلقاء القبض عليه، اقتيد إلى مكاتب الشرطة العسكرية اليونانية حيث تم استجوابه وضربه وتعذيبه. في 17 نوفمبر 1968، حُكم على باناجوليس بالإعدام ولكن تم العفو عنه شخصيًا من قبل باباذوبولوس، وقضى خمس سنوات فقط في السجن، وبعد استعادة الديمقراطية تم انتخابه عضوا في البرلمان. كان يُنظر إليه على أنه شخصية رمزية للنضال من أجل استعادة الديمقراطية ، وعلى هذا النحو غالبًا ما كان يوازي هارموذيوس و أرستوغياتون ، وهما اثنان من الأثينيين القدامى المعروفين باغتيالهم لهيبارخوس المُستبد.

محاولات التغيير

كان باباذوبولوس قد أشار في وقت مبكر من عام 1968 إلى أنه كان حريصًا على عملية الإصلاح، وحاول حتى الاتصال بـ سبيروس ماركيزينيس. وكان قد أعلن في ذلك الوقت أنه لا يريد أن تتحول ثورة 21 أبريل إلى “نظام”. العديد من المحاولات لتغيير النظام خلال عامي 1969 و 1970 تم إحباطها من قبل المتشددين في المجلس العسكري، بما في ذلك يوانيذس. في الواقع، بعد محاولته الإصلاحية الفاشلة عام 1970، هدد باباذوبولوس بالاستقالة ولم يثنيه إلا أن جدد المتشددون ولائهم الشخصي له.

مع تنامي الاستياء الداخلي في أوائل السبعينيات، وخاصة بعد الانقلاب الفاشل الذي قامت به البحرية في أوائل عام 1973 ، حاول باباذوبولوس إضفاء الشرعية على النظام من خلال بدء التحول الديمقراطي التدريجي. في 1 يونيو 1973 ، ألغى النظام الملكي وأعلن اليونان جمهورية حيث وضع نفسه رئيساً. تم تثبيت منصبه عبر استفتاء مثير للجدل. علاوةً على ذلك، سعى للحصول على دعم المؤسسة السياسية القديمة، لكنه حصل فقط على تعاون سبيروس ماركيزينيس، الذي أصبح رئيسًا للوزراء. بالتزامن مع ذلك، تم رفع العديد من القيود وتقليص دور الجيش بشكل كبير. أنشأ دستور مؤقت لجمهورية رئاسية منحت سلطات كاسحة – شبه ديكتاتورية – في يد الرئيس. استاء العديد من مؤيدي النظام قرار العودة إلى الحكم المدني (الاسمي على الأقل) وتقييد دور الجيش، والذين سيظهر استيائهم من باباذوبولوس بعد بضعة أشهر.

ادعاءات تورط وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية

زعمت مصادر مختلفة أن باباذوبولوس خضع لتدريب عسكري واستخباراتي في الولايات المتحدة خلال الخمسينيات، أو أن لديه صلات بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

في 1 يوليو 1973، نشرت صحيفة الأوبزرفر مقالًا بقلم تشارلز فولي يزعم أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية هي التي دبرت الانقلاب وأن كبار المسؤولين في مجموعة المساعدة العسكرية المشتركة للولايات المتحدة في أثينا اعتبروا باباذوبولوس “أول عميل لوكالة المخابرات المركزية يتولى منصب رئيس الوزراء لبلد أوروبي”. مصدر الكثير من قصة فولي كان أنذرياس باباندريو، وزير الدولة المسؤول عن الاستخبارات في الحكومة التي أطاح بها باباذوبولوس. في اليوم التالي خلال جلسات استماع وليام كولبي لتولي منصب مدير الاستخبارات المركزية، سُئل كولبي من قبل ستيوارت سيمينغتون، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي ، إذا كان هناك أي مبرر لهذه التأكيدات. رد كولبي بأنه أجرى بحثًا في الادعاءات ووجد أن وكالة المخابرات المركزية لم تكن هي من دبرت الإنقلاب، وأن باباذوبولوس لم يكن عميلًا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وأن وكالة الاستخبارات المركزية لم تدفع المال أبدًا لباباذوبولوس. وأضاف كولبي أن باباذوبولوس كان مسؤولًا في الحكومة اليونانية في أوقات مختلفة، وفي تلك الفترات من وقت لآخر كنا نعمل معه بصفته الرسمية. تمت إضافة بيان توضيحي إلى السجل: “إن الارتباط الوحيد بين الوكالة وباباذوبولوس من أي نوع، كانَ بِصفته ضابطًا في جهاز المخابرات اليوناني، ولهذا حافظنااتصالاتنا به منذ الحرب الأهلية اليونانية في أواخر الأربعينيات”.

صرح جون إم موري، الذي كان يرأس مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في أثينا، في عام 1977 أنَّ تكهنات كثيرة نشأت في جميع أنحاء أثينا وفي السفارة الأمريكية حول احتمال أن يتدخل الجيش اليوناني، اليميني والمؤيد لحلف شمال الأطلسي، لإحباط الانتخابات أو، إذا فاز حزب الوسط، منع يورغوس باباندريوس من تولي السلطة، وأنَّ بعض موظفي السفارة اقترحوا إمكانية القيام بعملية سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لتشجيع ترشيح العناصر المعتدلة الموالية للغرب لتعزيز القوى المناهضة لباباندريو في استطلاعات الرأي. صرح موري أنَّ برنامجًا سريًا متواضعًا لدعم المرشحين المعتدلين في عدد قليل من المناطق المتأرجحة تم النظر فيه من قبل مجلس الأمن القومي للولايات المتحدة، لكنه رُفض خوفًا من الإضرار بالعلاقات بين اليونان والولايات المتحدة بشكل لا يمكن إصلاحه ولأن الوقت قد حان ليهتم الإغريق بشؤونهم.

وفقا لموري، تفاجأ الجميع بالانقلاب العسكري بمن فيهم الأمريكيون. أضاف موري أنه التقى ببعض أعضاء المجلس العسكري الإنقلابي بمن فيهم جورج باباذوبولوس، الذي كان مرشحاً لترؤس المجلس العسكري، عرضًا عندما كانوا ضباطًا من الدرجة المتوسطة حين عملوا في المخابرات اليونانية. كما قال موي أنه كان لديه اتصالات مع هؤلاء الأشخاص في مجال عملهم المشترك وتنسيقهم كجزء من الناتو، كما وصفهم بأنهم “متعصبون يمينيون” ليس لديهم صلة وثيقة بالأميركيين أو خبرة في السياسة الخارجية أو النشاط السياسي.

وجدت دراسة مفصلة أجراها أليكسيس باباخيلاس دليلاً على أن ادعاء أندرياس بابانذريو بتورط الولايات المتحدة “يتعارض مع الحقيقة”. فقد فكَّر المسؤولون الأمريكيون في التدخل ولكنهم رفضوا استخدام وكالة الاستخبارات المركزية لإضعاف الجناح اليساري لحزب اتحاد الوسط المرتبط ببابانذريو، وكانوا يعتقدون أن حكومة اتحاد الوسط المرتقبة برئاسة يورغوس بابانذريو لن تمهد الطريق لاستيلاء الشيوعيين اليونانيين على السلطة. في أواخر 20 أبريل 1967، صدرت تعليمات للسفارة الأمريكية بالضغط على الملك قسطنطين الثاني “لقبول الإرادة الشعبية وإبقاء الجيش في ثكناته”. أصيب المسؤولون الأمريكيون بالذهول من الانقلاب في 21 أبريل لأنهم وعلى الرغم من علمهم بالتخطيط للانقلاب داخل الدوائر العسكرية اليونانية، إلا أنهم لم يتوقعوا أبدًا أن يتصرف الضباط اليونانيون بشكل مستقل عن الملك.

سقوط نظام باباذوبولوس

بعد أحداث انتفاضة الطلاب في 17 نوفمبر في الجامعة التقنية الوطنية بأثينا (البوليتيكنيك)، تم الإطاحة بالديكتاتورية في 25 نوفمبر 1973 من قبل عناصر متشددة في الجيش. الغضب من اعتماد باباذوبولوس الواسع على الجيش لقمع الانتفاضة الطلابية أعطى العميد ديميتريوس إيوانيذيس ذريعة للإطاحة به واستبداله بصفته الرجل القوي الجديد للنظام. وضع باباذوبولوس تحت الإقامة الجبرية في منزله، بينما عادت اليونان إلى الديكتاتورية العسكرية المتشددة.

بعد استعادة الديمقراطية في عام 1974، وخلال الفترة الإنتقالية (“تغيير النظام”)، حوكم باباذوبولوس وأتباعه بتهمة الخيانة العظمى والتمرد والتعذيب والجرائم والجنح الأخرى.

في 23 أغسطس 1975، أدين هو والعديد من الأشخاص الآخرين وحُكم عليهم بالإعدام، وتم تخفيفه لاحقًا إلى السجن مدى الحياة. ظل باباذوبولوس في السجن، رافضًا عرض العفو الذي طلب منه الاعتراف بسجله الإجرامي السابق والتعبير عن ندمه، حتى وفاته في 27 يونيو 1999 عن عمر 80 عامًا في مستشفى في أثينا، حيث كان يعالج من السرطان منذ عام 1996.

الإرث

يُنظر إلى باباذوبولوس اليوم على أنه رمز للدكتاتورية وكراهية الأجانب. يمدحه اليمين المتطرف لترويجه للثقافة اليونانية، ومحاربة الشيوعية. بعد استعادة الديمقراطية، ظل بعض التأييد لبعض سياسته، من قبل حزب الاتحاد السياسي الوطني (EPEN) ، وهو حزب سياسي صغير أعلنه زعيمًا فخريًا له، وقد تم حل الحزب بعد وقت قصير. بعض الأحزاب مثل الفجر الذهبي اليميني المتطرف الذي تم حله في وقت قريب كان يكن له التقدير أيضاً.

المراجع

اترك تعليقاً