ثلاثُ عادات للنجاح في كسب مودة الآخرين

  ثقافة لا توجد تعليقات
الاستماع للآخرين يجعلك أقرب إلى قلوبهم

القدرة على التواصل مع الأصدقاء، والفوز بهم وبناء علاقات اجتماعية ناجحة هي أفضل مهارة يمكنك تعلمها.

والواقع أن اتصالاتنا وعلاقاتنا الاجتماعية تؤثر بشكل أكبر على حياتنا مقارنة بما قد نتصور، ورغم هذا فإن العديد من الناس لا يستثمرون الوقت الجيد في بناء أو صيانة شبكات علاقاتهم المهمة.

ماذا سيحدث إذا أصبحت مبادراً في حياتك الاجتماعية؟ ستحسّن من طباعك، وستحكي قصصًا أفضل عن الآخرين وعن نفسك، وستنشئ المزيد من الأصدقاء، والأهم من ذلك، ستجمع هؤلاء الأصدقاء لإنشاء دائرة اجتماعية مذهلة.

يعتمد نجاحنا في الحياة وخاصةً الحياة المهنية إلى حد كبير على ثراء العلاقات الشخصية والمهنية وعمقها. كلما كان بوسعنا أن نتمتع بمزيد من الكفاءة، كلما ازداد عمق العلاقات الشخصية والمهنية التي نبنيها، وكلما ازدادت علاقاتنا ثراء كلما توسعت دائرتنا الاجتماعية.

العلاقات الاجتماعية لا تولد معنا، إنما يتم بناؤها عبر تَعلم مهارات وإتقانها تمامًا مثل أي مهارة أخرى. إليك بعض السلوكيات الرئيسية التي يمكن أن تساعدك في تحسين مهاراتك الاجتماعية.

كن كما أنت لا تتصنّع

لتكون محبوباً حاول أن تكون كما أنت ولا تصنع من نفسك شخصاً آخر. لا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة للتفاعل مع الآخرين. فالطريقة الحقيقية الوحيدة هي أنت، وهذا يعني التواصل مع الآخرين بطريقة تشعر بها أنك على حق.

إن الأصالة تتمحور كلها حول كونك ذاتك الحقيقية، فهي أنك الأفضل. فالناس ينجذبون إلى أولئك الذين يخشون المشاركة معهم بشكل كامل ـ في الضعف والقوة.

تتطور علاقاتنا بشكل أسهل وتستمر لفترة أطول عندما نشعر بشكل أفضل تجاه أنفسنا والأشخاص الذين نتواصل معهم بشكل شخصي ومهني.

تشرح ميشيل تيليس ليدرمان في كتابها ، “11 قانونًا من الاحتمالية: شبكات العلاقات”. . . أن الناس يتعاملون مع أشخاص يحبونهم:

إن بناء العلاقات لا يتعلق بالمعاملات ــ بل بالتواصل. بل هو خلق فرص للتفاعلات الصادقة وجعلها مفيدة لجميع الأطراف المعنية. بل هو في الواقع أشبه بالإعجاب المتبادل.

من خلال مشاركة ردود الأفعال الصادقة، وطاقتك الطبيعية وكل ما يدور عنك مع الآخرين، يمكنك بناء علاقات أعمق مع الآخرين بطريقة يمكنهم الاستجابة لها أو الارتباط بها — وهو ما يرسي الأساس للتفاهم والثقة والنمو المتبادلين.

محاولة أن تكون كما أنت، أي على سجيتك لن تستنزف حياتك. لكي تكون صادقًا، لا تحاول القيام بأي شيء أو التأمل في أفعالك مسبقًا. فقط كن أنت. وانسى أنك تسعى لتكون محبوباً.

الفضول يحافظ على استمرار المحادثات

نتواصل بشكل أفضل مع الآخرين عندما نبدي فضولاً أكثر مما يتوقعونه.

كان ديل كارنيجي -الكاتب الأكثر مبيعاً لكيفية كسب الأصدقاء والتأثير على الناس- على حق، فالبشر يهتمون كثيراً بأنفسهم. نحن جميعا نريد أن يُعجب بنا الناس.

“الناس لا يهتمون بك. ولا يهمتمون بي. هم فقط مهتمون بأنفسهم ـ في الصباح، وعند الظهيرة وفي المساء”.

الناس يحبون الحديث وسيتحدثون بسعادة عن أنفسهم إذا دفعتهم إلى محادثة إما بسؤالهم شيئًا مثيرًا للاهتمام عن أنفسهم أو شيء تعرفه يجدونه مثيرًا للاهتمام.

للتفاعل بشكل أفضل مع الآخرين، اطرح أسئلة أفضل ومفتوحة. اطرح أسئلة تجعل الناس يعتقدون أن اهتماماتهم في صميم اهتماماتك.

في أي محادثة، أظهر اهتمامك الحقيقي من خلال معرفة المزيد عن شريك المحادثة — فسيزيد من قدرتك على الحوار ويتيح لك الفرص. عندما يروي أحد الأشخاص قصة، أوقف حثك على المتابعة بمثال من حياتك.

في حال و وصلت المحادثة إلى طريق مسدود، حاول اختيار سؤال مفتوح لا يوجد له إجابة صريحة مختصرة لتتابع الحوار. أثناء الحديث، حاول اظهار الأهداف المشتركة بينكما والقيمة التي قد تجلبها إليكما.

الفضول يبرز أفضل ما لدينا ويحثنا على الحفاظ بشكل طبيعي على التواصل الجيد والهادىء، واستخدام إيماءات الرأس المناسبة أو عكس لغة الجسد. والنتيجة النهائية هي أننا نعزز تواصلنا.

تقول روزاليندا أوروبيزا راندال، وهي خبيرة في إدارة مسببات السلوك والكياسة ومؤلفة كتاب “لا تتجشأ في قاعة الاجتماعات”: “إلى جانب ابتسامة واحدة، أظهر بعض الحماس والطاقة، والمعروفة أيضاً بالكاريزما”. وتقول: “إن هذا لا يجتذب الناس إليك فحسب، بل إنه يؤثر فيهم كثيراً.

الأشخاص المؤثرون يستمعون بذكاء


للتواصل بشكل أفضل مع الآخرين ، استمع أكثر مما تتحدث.

يتطلب الاستماع الفعال التركيز على ما يقوله الشخص الآخر واستيعابه وتفسيره دون حكم. يقول ليدرمان:

وسواء كانت تستمع لأحد المعارف الجديدة أو مع شخص تعرفه سابقاً، كن منفتحاً على احتمالات عدم دقة تصوراتك بالكامل؛ لعلّ هذا قد يمنحك الفرصة لتعزيز أواصر الارتباط.

من خلال الاستماع الفعال ، يمكنك بناء الثقة واكتشاف الاهتمامات وتحديد العواطف والقواسم المشتركة. الاستماع أمر حاسم لزيادة قابلية التشابه. وهذا يساعدك على بناء علاقة والتعبير عن التعاطف.


الاستماع النشط هو جزء مما تفعله عندما تشعر بالفضول حيال شخص تتحدث إليه. وعلى حد تعبير ديل كارنيجي:

كن مستمعًا جيدًا وشجع الآخرين على التحدث عن أنفسهم. عندما يشعر الناس بالرضا عندما يتحدثون معك، سيربطون تلك المشاعر الجيدة بك. هذه صيغة رابحة لتكوين صداقات والتأثير على الناس.

الاستماع، عمل جيد، وهو إبداء للتعاطف. إنه حيوي لعلاقات صحية. تعلم كيف تصمت وأنت تستمع. لا تخف من الصمت ، تعلم أن تصمت وتستمع.

قد تشعر بعدم الارتياح وأنت فقط تستمع، ولكن ينعكس الشعور في الطرف المقابل، فالشخص الذي يحتاج للتعبير عن مشاعره يشعر بسعاده وأنت تستمع إليه – فلربما يريد أن يتحدث عن مشاعر مؤلمة، لذلك لا تتعجل. سيبدأ الناس في الانفتاح إذا لم تقاطع. يتطلب الأمر شجاعة لتكون مستمعاً جيداً.

لن يكون الاستماع النشط طبيعيًا بالضرورة في البداية، وسيتطلب الكثير من التدريب قبل أن يصبح عادة. ومع ذلك، إذا التزمت به، فستجد أنه يصبح أسهل.

الخلاصة

يمكنك أن تتعلم أن تكون محبوبًا. يمكنك التواصل بسهولة، والتواصل بشكل هادف مع الآخرين، وإخراج أفضل ما في كل شخص من حولك والاستمتاع بهذه العملية.

تعلم أن تصبح أكثر شخص محبوب في الغرفة من خلال أن تكون أكثر واقعية، وأن تبدي اهتمامًا بالآخرين، وتجعل الآخرين يشعرون بالأهمية وتشجيعهم على التحدث. أن تكون محبوبًا أمرٌ بيدك.

اترك تعليقاً