السُّلطان الغازي بايَزيد خان الأول

  أعلام لا توجد تعليقات
السلطان الرابع: بايَزيد خان بن مُراد بن أورخان بن عثمان بن أرطغرل بن سليمان شاه

وتولى بعد وفاة السلطان مراد خان الأول ابنه البكر السلطان بايزيد خان الأول وكانت ولادته سنة 761 هجرية (سنة 1360 م)، اتفق أركان الدولة على توليته. وكان له أخ أصغر منه بقليل يدعى يعقوب متصفاً بالشجاعة والاقدام وعلو الهمة فخيف على المملكة منه، من أن يدّعي الملك ويرتكن على أن الملك انتقل إلى السلطان أورخان بعد وفاة أبيه السلطان عثمان ولم يتولى بعده ابنه البكر علاء الدين، ولذلك قتل باتفاق أمراء الدولة وقواد جيوشها وادعى مؤرخو الافرنج أن قتله كان بناء على فتوى شرعية افتى بها علماء ذلك الزمان منعاً لحصول الفتنة بناء على قوله تعالى : “والفتنة أشد من القتل”.

وابتدأ السلطان بايزيد الأول أعماله بأن ولى الأمير (اسطفن) بن لازار ملك الصرب حاكماً عليها وتزوج أخته (أوليفيرا) وأجازه بأن يحكم بلاده على حسب قوانينهم بشرط دفع جزية معينة وتقديم عدد معين من الجنود ينضمون إلى الجيوش الشاهانية وقت الحرب، وفعل ذلك ولم يضم بلاد الصرب إلى أملاكه ويجعلها ولاية كباقي الولايات ليسكن بال الصربيين حتى لا يكونوا شغلاً شاغلاً له نظراً لشهامتهم وحبهم الاستقلال. ولما ساد الأمن في أوروبا قصد بلاد آسيا وفتح مدينة (آلاشهر) المعروفة عند الافرنج باسم (فيلادلفيا) (1) سنة ١٣٩١م وهي آخر مدينة بقيت للروم في آسيا. وخاف منهُ أمير (آيدين) (2). فترك له أملاكه وعاش مطمئن الخاطر في إحدى المدن الخارجة عن النفوذ العثماني وكذلك ترك أميرا منتشا (3) وصاروخان (4) ولايتيهما واحتميا عند أمير (قسطموني) (5).

وتنازل الأمير علاء الدين حاكم بلاد القرمان للسلطان عن جزء عظيم من أملاكه ليؤمنه على الباقي. وبعد هذه الفتوحات التي تم أغلبها بدون حرب عاد السلطان إلى أوروبا وحارب (إمانويل باليولوج) ملك الروم وحاصره في القسطنطينية. وبعد أن ضيق عليها الحصار ترك حولها جيشا جرارا وسافر لغزو بلاد الفلاخ فقهر أميرها المدعو (دوك مانيس) وإكراهه على التوقيع على معاهدة يعترف فيها بسيادة الدولة العلية العثمانية على بلاده ويتعهد لها بدفع جزية سنوية مع بقاء بلاده له يحكمها بمقتضى عوائد وقوانين أهلها وتم ذلك في سنة 1393م.

وفي أثناء اشتغال السلطان بمحاربة الفلاخ أراد علاء الدين أمير القرمان أن يستردّ ما تنازل عنه للدولة العلية، فجهز جيشا عظيما واستعان ببعض مجاوريه وسار بخيله ورجله قاصداً مهاجمة مدينة انقره بعد أن فاز على ديمور طاش باشا في احدى الوقائع وأخذه أسيراً. فلما بلغ خبره إلى مسامع السلطان قام بنفسه إلى بلاد الأناطول وجدّ في طلب علاء الدين حتى تقابل الجيشان في موضع يقال له (آق جاي ) فهزمه السلطان بايزيد وأسره هو وولديه محمد وعلي وضم ما بقي من أملاكه إليه. وبذلك انمحت سلطنة القرمان وصارت ولاية عثمانية ثم فتحت إمارات سيواس وتوقات (6) وكان آخر أمرائها يدعى الغازي برهان الدين.

وبذا لم يبق من الامارات التي قامت على أطلال دولة آل سلجوق إلا إمارة قسطموني خارجة عن أملاك الدولة العثمانية، وكان أميرها يسمى بايزيد أيضاً، واحتمى ببلاده كثير من أولاد الأمراء الذين فتحت بلادهم فكان ذلك سبب غزو بلاده، وذلك أن السلطان أرسل إليه من يطلب منه تسليم أولاد صاحب آيدين وصاروخان فامتنع ، فسار إليه السلطان بايزيد بنفسه وأغار على بلاده وفتح مدائن ساسون وجانك وعثمانجق (7). وبذلك انقرضت جميع الإمارات الصغيرة القائمة ببلاد الاناضول وصار العلم العثماني يخفق منصورا فوق صروحها. أما بايزيد صاحب قسطموني فلجأ إلى تيمورلنك سلطان المغول (8).

ومع استمرار الحصار حول القسطنطينية ضم السلطان بلاد البلغار إلى الأملاك العثمانية فصارت ولاية عثمانية كباقي الولايات بعد أن قتل أميرها سيسمان وأسلم ابنه وعين حاكما لسمسون (9) سنة ١٣٩٤م.

واقعة نيكوبلي

فلما علم (سجسمون ) (10) ملك المجر خبر ما حل ببلاد البلغار خشي على مملكته إذ صار متاخماً في عدّة نقط للدولة العلية ، فاستنجد بأوروبا وساعده البابا، وأعلن الحرب الدينية بين أقوام أوروبا الغربية فأجاب الدعوة دوك ( بورغونيا ) (11) وأرسل ابنه الكونت دي نيفر (12) ومعه ستة آلاف محارب أغلبهم من أشراف فرنسا وفيهم كثير من أقارب ملك فرنسا نفسه، وانضم إليه حين مسيره إلى بلاد المجر أمراء ( بافاريا ) (13) واستيريا (14) وشواليه (15) القديس حنا الأورشليمي وكثير من الالمانيين ثم اجتاز هذا الجيش نهر الدانوب وعسكر حول مدينة نيكوبلي لمحاصرتها فسار إليهم السلطان بايزيد ومعه مائتا ألف مقاتل بهم كثير من أهالي الصرب تحت قيادة اميرهم (اسطفن) بن لازار وغيرهم من الأمم المسيحية الخاضعة لسلطان العثمانيين وقاتلهم قتالا عنيفا في يوم 23 ذي القعدة سنة 798 (27 سبتمبر سنة 1396) . كانت نتيجتها انتصار العثمانيين على الجيوش المتحالفة ضدّهُم وأسر كثير من أشراف فرنسا منهم الكونت دي نيفر نفسه وقتل أغلبهم وأطلق سراح الباقي والكونت دي نيفر بعد دفع فداء اتفق على مقداره ويقال أن السلطان بايزيد لما أطلق سراح الكونت دي نيفر وكان قد ألزم بالقسم على أن لا يعود لمحاربته قال له اني أجيز لك أن لا تحفظ هذا اليمين فأنت في حل من الرجوع لمحاربي إذ لا شيء أحب إلي من محاربة جميع مسيحي أوروبا والانتصار عليهم.

هذا وقد شدد الحصار بعد ذلك على مدينة القسطنطينية ولولا إغارة المغول على بلاد آسيا الصغرى لتمكن من فتحها لكن الأمور مرهونة بأوقاتها فاكتفى بابرام الصلح مع ملكها هذه المرة بشرط دفع عشرة آلاف قطعة ذهبية سنوياً من عملة وقتها وأن يجيز للمسلمين أن يبنوا بها جامعاً لإقامة شعائر الدين الحنيف وأن تقام لهم محكمة شرعية للنظر في قضايا المسلمين الذين يعيشون بها.

إغارة تيمورلنك على آسيا الصغرى

وسبب إغارة تيمورلنك التتري المغولي على الدولة العثمانية أن أمير بغداد والعراق المدعو أحمد جلاير التجأ إلى السلطان بايزيد حينما هاجمه المغول في بلاده فأرسل تيمورلنك إلى السلطان بطلبه فأبى تسليمه إليه فأغار تيمور بجيوشه الجرارة على بلاد آسيا الصغرى وافتتح مدينة سيواس بأرمينيا وأخذ ابن السلطان بايزيد المدعو أرطغرل أسيراً وقطع رأسه ولذلك جمع السلطان بايزيد جيوشه وسار لمحاربة تيمور الأعرج فتقابل الجيشان في سهل أنقره واستمرت الحرب من قبل شروق الشمس إلى بعد غروبها وأظهر السلطان خلالها من الشجاعة ما بهر العقول وأدهش الأذهان، ولكن ضعف جيشه بفرار فرق آيدين ومنتشا وصاروخان وكرميان وانضمامها إلى جيوش تيمور لوجود أولاد أمرائهم الأصليين في معسكر التتار ولم يبق مع السلطان إلا عشرة آلاف انكشاري وعساكر الصرب فحارب معهم طوال النهار حتى سقط أسيراً في أيدي المغول هو وابنه موسى وهرب أولاده سليمان ومحمد وعيسى، ولم يُعثر لابنه الخامس مصطفى على أثر . وكان ذلك في 19 ذي الحجة سنة 804 (٢٠ يوليو سنة ١٤٠٢) فعامل تيمورلنك أسيره بايزيد بالحسنى وأكرم مثواه لكنه شدد في المراقبة عليه خاصةً بعد أن شرع في الهرب ثلاث مرات ولم ينجح. ويقال أنه سجنه في قفص من الحديد حتى مات في 15 شعبان سنة 805 (10 مارس سنة 1403) وعمره 44 سنة ومدة حكمه 13 سنة وهذه رواية نقلها بعض مؤرخي الإفرنج بدون تروٍ وذلك أن بايزيد رغب أن يسير مع جيش تيمورلنك في تختروان يحمله حصانان ومقفلة شبابيكه بقضبان من حديد (16) ولكن بعض مؤرخي الترك أطلق على التختروان لفظ قفص ظن بعض المترجمين من الافرنج أنه وضعه في قفص كما توضع الوحوش الكاسرة ونقل هذه الرواية على علاتها كثير من المتقدمين لكن لما تقدّم علم التاريخ وترجمت التواريخ التركية أصلح متأخرو المؤرخين خطأهم وأجمعوا على أنه لم يضعه في قفص مطلقاً (راجع الجزء الثاني من مؤلف همر المطبوع بباريس سنة ١٨٣٥ صحيفة 96 و ما بعدها ).

ومما يؤيد حسن معاملة تيمورلنك للسلطان بايزيد أنه صرح لابنه موسى بنقل جثته بمراسم رسمية إلى مدينة بورصة حيث دفن بجانب السلطان مراد (مع بقاء موسى في حالة الأسر وفي حراسة أمير كرميان).

الفوضى بعد موت السلطان بايزيد

وبعد موت السلطان بايزيد تجزأت الدولة إلى عدة إمارات صغيرة كما حصل بعد سقوط دولة آل سلجوق لأن تيمورلنك أعاد إلى أمراء قسطموني وصاروخان وكرميان واليدين ومنتشا وقرمان ما فقدوه من البلاد. واستقل في هذه الفترة كل من البلغار والصرب والفلاخ ولم يبق تابعاً للراية العثمانية إلا قليل من البلدان. ومما زاد الخطر على هذه الدولة الاسلامية عدم اتفاق أولاد بايزيد على تنصيب أحدهم بل كان كل منهم يدّعي الأحقية لنفسه فأقام سليمان في مدينة درنه، حيث ولاه الجنود سلطاناً، ولأجل أن يستظهر على إخوته عقد تحالفاً مع ملك الروم (ايمانويل الثاني) وتنازل له عن مدينة سلانيك وسواحل البحر الأسود لينجده على اخوته الباقين ولزيادة الثقة بينهما تزوج إحدى قريباته. وكان محمد بن بايزيد يحارب جنود تيمورلنك في جبال الأناضول واستخلص منهم مدينتي توقات وأماسيا، أما عيسى فلما بلغه خبر وفاة والده جمع ما كان معه من الجند بمدينة بورصه حيث كان مختفيا وأعلن نفسه خليفة آل عثمان بمساعدة القائد (ديمور طاش باشا). ومما يوجب الأسف والحزن أن استنجد كل من هؤلاء الثلاثة بتيمورلنك، سبب هذه الفتن والمفاسد، فقبل وفودهم بكل ارتياح وشجعهم على المثابرة والثبات في الحرب يريد بذلك إضعافهم ببعضهم حتى لا تقوم للدولة العلية بعدهم قائمة .

فسار محمد لمحاربة أخيه عيسى وهزمه في عدة مواقع وقتله في الأخيرة منها ولم يبق له بعد ذلك منازع من إخوته في آسيا الصغرى واستخلص أخاه موسى بعد ذلك من أمير كرميان وسلمه قيادة جيش جرار أرسله به إلى اوروبا لمحاربة أخيه سليمان فلم يقو عليه بل انهزم أمامه وعاد مقهوراً إلى آسيا ثم جمع جيشاً آخر وعاد به إلى أوروبا وحارب أخاه سليمان وقتله خارج أسوار مدينة أدرنة في سنة ١٤١٠، وبعدها أغار على بلاد الصرب وعاقب أهلها على خروجهم عن الطاعة وقاتل سجسمون ملك المجر الذي تصدى له لردّه عن بلاد الصرب لكن داخل الطمع الأمير موسى فعصى أخاه محمد الذي أمدّه بالجنود لمحاربة أخيهما سليمان وأراد الاستقلال ببلاد الدولة بأوروبا وحاصر القسطنطينية ليفتحها لنفسه فاستنجد ملكها بالأمير محمد فأتى إليه مسرعاً لمحاربته وألزمه بعد محاربة شديدة برفع الحصار عنها. ثم حالف الأمير محمد ملك القسطنطينية وأمير الصرب وبثوا الدسائس في جيش موسى حتى خانه أغلب قواده ووقع أخيراً بين يدي أخيه محمد فأمر بقتله سنة ١٦ 8 هجرية ( سنة ١٣ ١٤ ميلادية ) .

الملحق

(1) فيلادلفيا : تقع في غرب الأناضول الى الشرق من مدينة أزمير.

(2) ايدين : تقع في جنوب غرب تركيا جنوب فيلادلفيا.

(3) منتشا جنوب آيدين على بحر ايجه.

(4) صاروخان : شمال أزمير على بحر ايجه.

(5) قسطموني : في شمال الأناضول على بعد نحو مئة كم عن البحر الأسود.

(6) سيواس وتوقات : مدينتان تقعان في شمال شرق تركيا .

(7) آق جاي وساسون وجانك ، لم أجدها في مرجع ولا على الخرائط التي بين يدي بينما عثمانجق تقع الى الجنوب الغربي من صامسون وبالقرينة نستطيع القول ان هذه المدن . قريبة من ناحية عثمانجق.

(8) أي تيمور الأعرج، ولد سنة ١٣٣٦ ميلادية تقريباً ببلدة بالقرب من سمرقند ويتصل نسبه بجنكيز خان التتري من جهة النساء وخلف عمه سيف الدين في إمارة كيش سنة ١٣٦٠ وأخذ في فتح ما حوله من الامارات والقبائل ثم فتح بلاد خوارزم وكشغر وبلاد إيران ومنها سار الى جنوب الروسية وفتح اقليم ازاق ثم قصد بلاد الهند فانتصر على صاحب (دهلي) وفتح معظم الهند الانكليزية، ومنها عاد الى الغرب ففتح بلاد الشام ومدينة بغداد التي خربها عن اخرها وقبل ان ينظم هذه الفتوحات العديدة قصد بلاد الصين في جيش يجل عن الحصر بعد أن حارب السلطان بايزيد العثماني وأخذه أسيراً فعاجله المنون قبل أن يصل الصين في اقليم خوقند في ١٧ شعبان سنة ٨٠٧ه (١٨ فبراير سنة ه 140 م) وبعد موته تفرقت مملكته بين والده شامرخ وأحفاده وأولاد أحفاده.

(9) سمسون أو صامسون مدينة تركية في شمال شرق البلاد على البحر الأسود.

(10) هو Sigis Mond de Luxembourg ملك المجر من ١٣٨٧ الى ١٤٣٧م ، ملك رومانيا من 1411 الى 14٣٣ م، امبراطور المانيا من ١٤٣٣ الى ١٤٣٧م، وملك بوهيميا من ١٤١٩ الى ١٤٣٧ م وهو تاريخ وفاته . وفي مجتمع كونستنزا سمح بحرق المصالح المجدد التشيكي جان هوس Hus معها على الرغم من الأمان الذي منحه إياه.

(11) كانت ولاية عظيمة في شرق فرنسا شبه مستقلة لم يكن لملوك فرنسا عليه سوى السيادة وحق طلب الجنود للحرب عند الضرورة ، وأهم أمرائها شارل الجسور الذي توفي سنة 1477 عن غير عقب ذكر وضمت أملاكه الى مملكة فرنسا وصارت كبافي الولايات. وفي سنة 1789 قسمت الى عدة مديريات بمقتضى الترتيب الذي وضع أثناء الثورة الفرنسية العظمى ويشتهر هذا الاقليم بالنبيذ الجيد. هي بوركوني Bourgogne

(12) تيفير de Nevers مركز ولاية نييفر وتقع على جانب نهر لوار وتبعد ٢٣٢ كم الى الجنوب الشرقي من باريس.

(13) مملكة مستقلة بألمانيا يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين من النفوس وتختها مدينة (مونيخ) أو (مونكن) كما يسميها الألمان وهى داخلة الآن ضمن الامبراطورية الألمانية التى تشكلت سنة ١٨٧١م عقب تغلب الروسيا على فرانسا مع بقاء استقلالها وحكومتها وملوكها كما كانت وهي الآن جزء من جمهورية المانيا الاتحادية.

(14) اوستريا : هى النمسا.

(15) هم طائفة من الرهبان الذين ذهبوا الى بلاد فلسطين في القرن الحادي عشر للمسيح اثناء الحروب الصليبية التى اثارها المسيحيون على المسلمين لامتلاك القدس الشريف لخدمة حجاج النصارى ولا استولى السلطان صلاح الدين الأيوبي على مدينة أورشليم سنة ١١٨٧ م انتقلت هذه الطائفة الى عكاثم الى جزيرة رودس واتخذتها مركزاً لمحاربة المسلمين وتعطيل تجارتهم ونهب مراكبهم وأسر من بها. ولما فتح السلطان سليمان القانوني هذه الجزيرة سنة ١٥٢٢ م كما سيجيء رحلت هذه الطغمة الى جزيرة مالطة التي أعطاها لهم الامبراطور شارلكان فاحتلوها الى أن فتحها بونابرت سنة ١٧٩٨م اثناء مجيئه الى مصر فانمحت هذه الطائفة تقريبا ولم يبق الا اسمها .

(16) يريد المؤلف أن ينفي عن بايزيد كونه وضع في قفص وسمى القفص تختروان أي محفة وله شبابيك مقفلة بقضبان من حديد، فهل القفص غير هذا ؟! ثم ماذا ينتظر من فاتح مثل تيمورلنك أن يعامل خصمه غير هذه المعاملة؟ أما السماح للأمير موسى بالذهاب الى بورصه لدفن والده السلطان فليس ذلك إكراما للسلطان بل هو إكرام لابنه ومن الغريب ان يذهب المؤلف في دفاعه عن سجن بايزيد في قفص الى أن يقول : وذلك أن بايزيد رغب أن يسير مع الجيش ….. فكأن للأسير رغبة أو إرادة أو كأن تيمورلنك كان ينتظر هذه الرغبة لكى ينفذها !

المراجع

تاريخ الدولة العثمانية العلية إبراهيم بك حليم

اترك تعليقاً