غزال البر: إبراهيم الورداني

  أعلام لا توجد تعليقات

الشَّهيد إبراهيم ناصف الورداني، كان شابا عربيا مصريا وطنيا، قام باغتيال العميل الإنجليزي بطرس غالي في 20 شباط/فبراير 1910 لقيام الأخير بإقرار مشروع أعطى امتياز قناة السويس لأربعين عاما إضافية لصالح بريطانيا. بالإضافة إلى أعمال بطرس غالي الخيانية الكثيرة وعلى رأسها محاكمة فلاحي دنشواي، وقد صادق بطرس غالي على أحكام بإعدام 6 فلاحين مصريين بتهمة قتل جندي بريطاني، حيث قامت مجموعة من الجنود البريطانيين بقتل فلاحة مصرية هي زوجة مؤذن القرية أثناء صيدهم الحمام.

كان إبراهيم ناصف الورداني يتيما في صغره فكفله أحد أقاربه من الباشوات وأرسله بعد إنهاء دراسته المدرسية بتفوق ليدرس الصيدلة في سويسرا بين عامي 1906 و1908 ثم إلى إنجلترا حتى عام 1909 ليحصل على شهادة أخرى في الكيمياء، وعاد إلى مصر في (كانون الأول/يناير 1909) ليفتتح بمساعدة قريبه الباشا صيدلية في شارع عابدين بالقاهرة. انضم عضوا في الحزب الوطني.
في وقت لاحق انضم الورداني إلى جمعية مصر الفتاة وانضم أيضا إلى جمعية “اليد السوداء”، وأخذ يكتب في “اللواء” صحيفة الحزب الوطني، وصحيفة “المؤيد”. ثم أسس “جمعية التضامن الأخوي” السرية التي نص قانونها على أن من ينضم إليها يجب أن يكتب وصيته، والتي قامت خلية منها لاحقا بمحاولة اغتيال الخديوي عباس حلمي الثاني.
اغتيال رئيس النظار، بطرس غالي

الشهيد إبراهيم الورداني

اغتيال بطرس غالي

كان بطرس غالي رئيس النظار لمصر وقتها، وكان خائن ومعاون للاحتلال الإنجليزي ضد وطنه، حيث كان ناظر الحقانية الذي عين قاضياً في مجزرة دنشواي عام 1907 وقضى بإعدام 6 مصريين وسجن وجلد الآخرين من أهالي دنشواي، وكذلك عمل على إعادة العمل بقانون المطبوعات لتشديد الرقابة على الصحافة عقب الحادث. وكان بطرس غالي من أكبر داعمي تمديد امتياز الشركة الفرنسية المشغلة لقناة السويس.

وقد قام إبراهيم الورداني باغتيال بطرس غالي أمام وزارة الحقانية في الساعة الواحدة ظهرا يوم (11 صفر 1328 هـ الموافق ل 20 فبراير 1910)، حيث أطلق عليه الورداني ست رصاصات أصابت اثنتان منها رقبته.

لم يكن اغتيال الورداني لبطرس غالي أول عملية اغتيال سياسي في مصر فقد سبقه البطل الشهيد سليمان الحلبي الذي قام باغتيال القائد العسكري الفرنسي في مصر كليبر الذي خلف نابليون على مصر.

محاكمته واستشهاده

مَثُل الورداني أمام المحكمة التي شكَّلتها بريطانيا في أبريل 1910م برئاسة الإنجليزي دلبر وجلي، وكان من المحامين الذين حضروا للدفاع عن الورداني “أحمد بك لطفي السيد” و”عبد العزيز بك فهمي” و”علي بك علوبة” وإبراهيم بك الهلباوي. حاول الإنجليز دفع عملائهم لإعطاء القضية بعداً طائفياً فأخرجوا مظاهرةً تهتف “تسلم إيدين الورداني، قتل بطرس النصراني”، فخرجت رداً عليها مظاهرة وطنية تهتف “تسلم إيدين الورداني، قتل بطرس البريطاني”.

وجهت تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار للورداني، وهي جريمة عقوبتها الإعدام. ويوم 18 مايو 1910م أصدرت محكمة الجنايات حكمها بالإعدام على الورداني.

أهزوجة ” قولوا لعين الشمس ما تحماشي .. لحسن غزال البر صابح ماشي ” تم تأليفها خصيصا للورداني عندما تم الحكم عليه بالإعدام وهذا يمثل الشارع المصري الذي دائماً ما انتصر لوطنه ولدينه وللحق.

المراجع

اترك تعليقاً