سليمان الحلبي

  أعلام لا توجد تعليقات

سليمان بن محمد أمين الحلبي ولد في مدينة حلب عام 1191ه الموافق ل 1777 م واستشهد في مصر عام 1215ه الموافق ل 1800م. وهو البطل الذي اغتال الجنرال كليبر (Kleber ) الحاكم العسكري الفرنسي بمصر، والذي خلف نابليون بونابرت.

سليمان سوري الأصل، ولد ونشأ بمدينة حلب، وأقام ثلاث سنوات في مدينة القاهرة، ليتم علومه الشرعية بجامعة الأزهر. حيث عرف بورعه وتدينه وحسن أخلاقه. فحج إلى مكة مرتين مع مصريين فعرفهم في ترحالهم.

إغتيال كليبر

زار الحلبي مدينة القدس وغزة، وقابل بعض قيادات الجيش العثماني، حيث أوكل العثمانيون مهمة تخليص مصر من كليبر لسليمان الحلبي. فحمل من علماء غزة رسائل إلى بعض علماء الأزهر ما يوصونهم بمساعدته . وقصد القاهرة، فقضى 31 يوماً يتعقب كليبر حتى ظفر به يتمشى ومعه كبير المهندسين الفرنسيين بحديقة منزله بحي الأزبكية (وهو مقر القيادة العامة للفرنسيين بالقاهرة)، فاقترب منه وطعنه بخنجر كان يخفيه في ثيابه، خمس طعنات، مات كليبر على أثرها. وفر سليمان واختبأ في حديقةٍ مجاورة، فقُبض عليه ومعه الخنجر الذي ارتكب به الحادث.

لوحه زيتية لعملية الاغتيال

المحاكمة

حوكم الحلبي أمام محكمة عسكرية فرنسية ضمت 9 أعضاء من كبار ضباط الجيش الفرنسي، فقضت باعدامه «صلباً على الخازوق، بعد أن تحرق يده اليمنى، ثم يترك طعاماً للطيور، ونفذ فيه ذلك الحكم ، في تل العقارب، يوم 17 يونيو عام 1800م . قيل أنه أثناء تنفيذ الإعدام كان يردد الحلبي الشهادتين وآيات من القرآن، وقد ظل على تلك الحال أربع ساعات، حتى جاءه جندي فرنسي مشفقاً لحاله فأعطاه -بعد خروج الجميع- كأساً من الماء ليشرب منه معجلاً موته. وعلقت إلى جانبه رؤوس ثلاثة من علماء الأزهر، كان قد أخبرهم بعزمه على قتل كليبر ولم يفشوا سره.

جثمان الحلبي

احتفظ الفرنسيون بالهيكل العظمي لسليمان الحلبي، ونقلوه إلى فرنسا، ووضعوه في متحف حديقة الحيوانات والنباتات في باريس، كما حفظوا جمجمته في غرفة التشريح بمدرسة الطب بباريس. وما زال الخنجر الذي طعن به كليبر محفوظاً في مدينة كاركاسون (Carcasson ) بفرنسا.

قام السوريون والمصريون بجمع التواقيع الشعبية لإرسالها إلى الحكومة الفرنسية مطالبين بعودة رفات سليمان الحلبي والتي حملتها القوات الفرنسية معها إلى باريس، لكم هذا الطلب لم يلق آذاناً ومازالت جمجمة الحلبي معروضة في المتحف في فرنسا.

المراجع

  • بطل تم التغاضي عنه: صورة السير سيدني سميث ، جوزيف هوبورن بارسونز ، مطبعة فايرشيب ، 2009 ، ISBN: 978-1-934757-62-8 ، الصفحة 67.
  • الأعلام، الجزء 3 – الدهماء – خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، 2002.

اترك تعليقاً