تكية خاصكي سلطان في القدس الشريف

  بُلدان ومدن لا توجد تعليقات

أنشأت السلطانة روكسيلانة، زوجة السلطان العثماني، سليمان القانوني، “خاصكي سلطان”، خلال زيارته للقدس، عام 1552م. وتقع تكية “خاصكي سلطان” على بعد نحو مائة متر من أحد بوابات المسجد الأقصى ومازالت تكية خاصكي سلطان تعمل حتى يومنا هذا.

أمرت السلطانة روكسيلانة أن تكون التكية وَقفاً في القدس سعيًا وراء “رضا الله” وذلك “للفقراء والمحتاجين والضعفاء والمشردين”، الذي اشتمل على دير “بخمسة وخمسين بابًا” ونُزل مع مطبخ عام (تكيًه) ومخبز، اسطبلات للخيول ومخازن. سُمّي هذا الوقف ب “خاصكي سلطان“.

حدد عقد الأوقاف نطاق الموظفين المطلوبين لتشغيل هذه المؤسسة المَهيبة- المشرفين، والكتبة، والطباخين الرئيسيين (والمتدربين) ، ومفتشي الأغذية، وغاسلات الأطباق، والمطاحن، والعمالة اليدوية، ومجمعي القمامة. وُصف بالتفصيل القوائم التي سيتم تقديمها، والمكونات التي سيتم استخدامها، والكميات المطلوب طهيها. وللحفاظ على المؤسسة، خُصصت عائدات ثلاث وعشرين قرية فلسطينية وكذلك قرى في شمال لبنان، ومحلات ومصانع صابون في طرابلس لأجل هذا الوقف. ظَل مطبخ ومخبز خاصكي سلطان العام يعملان مُذ زمن السلطان سليمان وحتى يومنا هذا.

تكية خاصكي سلطان.. تجسد مفهوم العطاء ومساعدة المحتاجين في القدس- قناة الغد

تقدم التكية حالياً وجبات ساخنة على مدار العام، في وقت يتضاعف الإقبال عليها خلال شهر رمضان، لتصل إلى أكثر من ألف وجبة يومياً. ويتم تمويلها من المتبرعين الفلسطينيين.

تحتوي التكية في وضعها الحالي على مطبخ، ومخازن الطعام، وثلاجات اللحوم، وأفران الطبخ، ومرافق أخرى، ويتداخل بناؤها في أقسام عدة من مبنى سرايا الست طنشق المظفرية المعروفة اليوم بـ “دار الأيتام الإسلامية”.

المراجع

اترك تعليقاً